منتدى شباب الستلايت

هذا المنتدى يطلب منك التسجيل فإن لم تسجل فلن تستطيع رؤية المواضيع التى به

منتدى الشباب لكل الشباب


    موضوع حسّاس جدا

    شاطر
    avatar
    سما سعيد
    كبير المراقبين
    كبير المراقبين

    انثى
    عدد الرسائل : 230
    العمر : 35
    تاريخ التسجيل : 29/08/2006

    aasaa2 موضوع حسّاس جدا

    مُساهمة من طرف سما سعيد في الخميس فبراير 22, 2007 10:11 pm

    عنوان هذا الموضوع هو عنوان لمقال الدكتوره فوزيه الدريع ... وهو موضوع
    حسّاس جدا ... قد يخفى عن الكثيرين منا ...احببت ان اطرحه بين ايديكم .. :




    سنوات طويلة وأنا أشاهد هذين المنظرين في عيادتي النفسية حيث أحل مشاكل المتزوجين..


    زوجان يدخلان العيادة أمام طاولتي.. كل واحد منها يجر كرسيه بعيداً عن
    الآخر بأقصى ما يستطيع.. لغة جسم تشهر البعد النفسي والروحي والجسدي.. كل
    واحد منهما دون أن يشعر كتفه الآخر في الجهة الأخرى مائلاً من حالة البعد
    والنفور.


    المنظر الثاني عصفورا حب يدخلان العيادة ويجد كل منهما كرسيه بقرب الآخر
    ويلتصقان.. المحبة بينهما تكاد تجعل التصاقهما مثل التوأم السيامي.


    هذه المساحة بين الرجل وامرأته.. لماذا تقصر عند البعض ولماذا يكون بعد المساحة أحياناً تمرح فيه الخيل؟!!


    لا توجد مشكلة لها سبب واحد أو زاوية واحدة حتى تطرح بشكل متكامل. اليوم
    سنمسك خيطاً مهماً في هذا التباعد وهو «اللمس في العلاقة الزوجية» وحتى
    يكون مسار الفكرة واضحاً نحن هنا لانتحدث عن «اللمسات الحميمية الخاصة»
    فهذه المنطقة الحمراء لها مجال مختلف وخاص. نحن هنا نتحدث عن اللمس العام
    في العلاقة عن: الطبطبة، مسحة الرأس، احتضان الود ولمة الخوف ومسك اليد
    وغيرها من لمسات يجهل الكثير أهميتها في صحة العلاقة الزوجية.


    عبارة سمعتها كثيراً في عيادتي ومن حالاتي وفي مشاكل القراء التي أتعامل
    معها منذ أكثر من عشرين سنة.. عبارة رجل يريد لحياته الشرعية حيوية تقول:
    «ماذا تريد وفرت لها كل شيء - ثم إني في اللحظات الخاصة لست حيواناً وأعرف
    الأصول».


    من قال أن المحبة حدودها غرفة النوم، ومن قال أن المرأة تحتاج اللمسة
    الخاصة، المرأة مع أكثر من الرجل تحتاج صوراً عديدة من اللمس العام طبطبة
    الكتف احتياج، مسحة الرأس احتياج، التربيت على الظهر احتياج...إلخ كلها
    احتياجات إذا لم تتوفر لا تدخل المرأة لحظتها الخاصة مرتاحة.. ذلك لأن
    الجلد عامة، وجلد المرأة خاصة مخلوق يتغذى طوال اليوم على اللمس بأنواعه
    المختلفة. إن مشكلتنا مع اللمس هي مشكلتنا مع الجلد نفسه.. فنحن نجهل
    الجدل ولا نفكر به إلا إذا طرأ ما يجعلنا نفكر به مثل حكة أو بثور
    وغيرها..


    نحن لا نملك ثقافة لمسية، ولا نملك من الأصل ثقافة جلدية..


    نحن نفكر بعيوننا، بقلبنا، بمعدتنا وحتى بأظافرنا لكننا لا نفكر بالجلد،
    قطعة القماش العظيمة التي تلفنا. إن الجلد يعتبر أكبر وأثقل عضو حي فينا،
    فهو يزن قرابة 5.4 كيلو جرامات أي أنه يمثل حوالي 5 - 10% من وزن الجسم
    كله. وهو يعادل مساحة 18 قدماً مربعاً، أي ما يعادل شرشف صغير.


    إن كل سنتيمتر مربع من الجلد به ثلاثة ملايين خلية: دهنية، عرقية، شعرية، عصبية.


    وإذا ركزنا على الخلايا العصبية أو النهايات العصبية على الجلد نجدها تبلغ
    في الجلد كله خمسة ملايين خلية عصبية. نعم خمسة ملايين خلية عصبية تتعب،
    تتوتر،


    تريد رياضة، تريد تحريكاً حتى تبقى على حيويتها - وماذا غير اللمس يعطيها البقاء؟!


    إن الجلد الذي لا يتم لمسه يموت ومعه يموت صاحبه، الأمر قد يبدو للبعض
    مبالغة وهو ليس كذلك، العلم يؤكد أننا كبشر نعيش على الهواء والماء
    والطعام واللمس أيضاً وربما نموت أسرع بالعناصر الثلاث الأولى لكننا بدون
    اللمس نموت بعد حين أو يموت شيء فينا.


    معرفة أهمية اللمس عرفها الإنسان من بدايته.. لكنها بدأت تأخذ مجرى علمياً
    بعد حادثة بسيطة أثناء الحرب العالمية الثانية.. حيث وضعت عنابر ليتامى
    الحرب من أطفال. طبيب من الأطباء لاحظ أن أحد العنابر الأطفال يبدون فيه
    أكثر هدوءاً نسبة الموت بينهم أقل وسماعهم لأوامر الممرضات أكثر.. سأل
    نفسه.. لماذا هذا العنبر بالذات أطفاله هكذا؟!.. وبرصد كل العناصر وجد أن
    كل العنابر بها ذات الغذاء وذات العناية الطبية، هناك شيء واحد في ذلك
    العنبر إضافي عجوز تسكن بالقرب منه، تحضر كل يوم وتلمس الأطفال على
    رؤوسهم، تحتضنهم. وكثرت بعد ذلك التجارب على قردة، وفئران حرموا من لمس في
    مقابل من أعطوا لمس الأم أو غيرها فعاش من تم لمسهم ومرض، وتخلف عقلياً
    ومات من لم يتلق لمساً..


    نحن نحتاج اللمس لأنه يحمل معاني مثل: المحبة، والمداراة، والود والإحساس
    بك، اللمس يعطي الطمأنينة والتشجيع وغيرها.. لكن أيضاً يخلق حياة للجلد
    نفسه ولأننا كتلة «إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى»..
    فحين لا يأخذ الجلد لمسات يمرض فنمرض، قد لايصدق البعض أن الجلد يحس فهو
    يحس، يفكر ويرى.. صحيح أن الجلد وسيلة حاسة اللمس لكنه يسمى العين الثانية
    ويسمى المخ الثاني لمقدار إحساسه بكل ما يدور حوله.. في تجارب طريفة عظيمة
    وجد الآتي: وضع أشخاص في مكان ضيق مزحوم وتم بكاميرات دقيقة رصد نسيج
    الجلد فوجد أنه تقلص واستنفر وبدأ يخرج روائح دفاعية كريهة مثل أي حيوان
    يكون في زاوية صيد بعد مطاردة طويلة في تجربة رصد للمحبة وجد أن الجلد حين
    يكون مع إنسان يحبه يتمدد، يترطب تشع منه رائحة طيبة ويتدفق على سطحه الدم
    ليخلق حيوية. انظر إلى وجه المحبين في حضرة الحبيب وستدرك ذلك.


    نعم الجلد يحس وهو كالطفل حين يشعر بالحرمان يعلن احتجاجه فهو يبكي يمد
    بوزه ويمتنع عن الطعام. ونعود لأهم جلدين، جلد الرجل وجلد المرأة، كلاهما
    يحتاج اللمس.. لكن هرمون الاستروجين الذي يجعل جلد المرأة أرق ينتج
    وبحتمية حاجة لمس أكثر.. نعم الرجل يحتاج اللمس بكل صوره.. لكن المرأة
    بخلقة الله تحتاجه أكثر.. الدراسات الكثيرة تؤكد أن المرأة التي تتلقى
    صوراً عديدة من اللمس سابقة الذكر تصبح تجاعيدها أقل، ودورتها الشهرية
    أكثر انتظاماً قابليتها للإخصاب أقوى وقدرة تحملها لضغوط الحياة أعلى.
    فلأجلها ولأجلك طبطب، ربت، اسحب.. لأجل الخمسة ملايين خلية عصبية ألمسها..
    لأجلكما معاً تلامسا


















    _________________
    أختكم المحبه لله سما

    avatar
    الأشهب
    شاب جديد
    شاب جديد

    ذكر
    عدد الرسائل : 39
    العمر : 41
    من اى بلد : lone
    الحاله : engineer
    الريسيفر الخاص بك : ddd
    تاريخ التسجيل : 21/01/2007

    aasaa2 رد: موضوع حسّاس جدا

    مُساهمة من طرف الأشهب في الجمعة فبراير 23, 2007 4:03 am

    [size=29]أشكرك أختى الغالية على هذا الموضوع وجعله فى ميزانك يوم القيامة وجعلنا واياكى ممن يتكلم فيعمل بما تكلم به ........وأؤيد حضرتك وأزكى كلامك بما يلى:[/size]

    النظر للطرف الآخر

    "جفاف المشاعر بين الزوجين" هذا هو السر. ومع أن الأسرة في عصرنا الحاضر قد تعيش في بحبوحة من العيش تمتلك متع الدنيا، لكنها تفتقر إلى السعادة؛ لأن المشاعر قد جفّت، وأصبحت هشيمًا، وأضحت العلاقة بين أفرادها علاقة هشة جامدة لا روح فيها، وبالتالي فهي معرضة للتصدع والسقوط والانهيار.

    والكل يعرف حقوقه وينسى واجباته، يعمل لنفسه دون نظر للشريك الآخر، وقد يهتم بكل شيء إلا قرينه؛ فالزوج غائب مع أصدقائه قد يمتد به السهر معهم، والزوجة غائبة مع صديقاتها بالمجالسة معهن أو التحدث بالهاتف لساعات طويلة، حتى حق الفراش قد يؤديه بعضهم بأنانية لإشباع رغبته دون نظر للطرف الآخر.

    العش الوردي

    إن الباحث في نصوصنا الإسلامية ليجد كَمًّا هائلاً من المواعظ والتنبيهات التي تحثّ كلا من الزوجين على الاهتمام بالطرف الآخر، وإرواء المشاعر والأحاسيس والعواطف التي تجعل كلا من الزوجين يتفانى في تحقيق السعادة؛ فيصبح بيت الزوجية عُشًّا ورديًّا قويًّا حصينًا، لا تؤثر فيه الرياح، ولو كانت عاتية، ولا تزلزله العواصف، ولو كانت عاتية، وحتى لو أتت سحابة صيف على جنة الأحباب؛ فإن غيمها الداكن سرعان ما ينقشع ويزول.

    وبعيدًا عن الحقوق المادية التي يعلمها الجميع وليست بخافية على أحد، فإني أركِّز على الحقوق المعنوية التي شرعها الإسلام للزوجين لإحياء مشاعر الحب والود بينهما، وكثير من الناس يتغافل عنها، ومنها:

    التلطف والمؤانسة:

    جميل أن يكون الرجل لطيفًا، ومؤنسًا أهله، فمهما كان منصبه أو جاهه أو سلطانه ينبغي أن يتبسط مع زوجته بنوع من المرح البريء؛ فلقد سابق النبي – صلى الله عليه وسلم – السيدة عائشة فغلبته مرة وغلبها مرة. فقال لها: هذه بتلك يا عائشة، وأيضا سماح – صلى الله عليه وسلم – لها برؤية الأحباش وهم يلعبون بالحراب داخل المسجد.

    بل ويمتد المزاح بينهما إلى قبيل وفاته؛
    حيث تقول السيدة عائشة – رضي الله عنها – التمست النبي – صلى الله عليه وسلم – في حجرتي، فلم أجده، فظننت أنه عند إحدى نسائه، فوقفت بالباب أترقب، فإذا هو عائد من البقيع، متكئ على الفضل بن العباس، فلمّا أبصرته عصّبت رأسي، وقلت: وارأساه. فقال لي: يا عائشة، بل أنا والله وارأساه، ثم قال لي: يا عائشة، ما رأيك لو أنك مت قبلي فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك بيدي. فقلت: والله ما أرى إلا أنك تتمنى أن أموت، ثم تعرس في حجرتي في نفس الليلة. تقول: فضحك وضحكت.

    ومما يُفهم من النص أن المزاح بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته استمر حتى قبيل وفاته، وكذلك معالجته - صلى الله عليه وسلم - للادعاء بالصداع الذي تدعيه النساء في كل العصور.

    رعاية المشاعر:

    نكره أن يؤنب الزوج زوجته بسب أو كلام جارح، فعليه أن يحفظ سرها، وخاصة سرّ الفراش؛ لأن المرأة قد تبتذل لزوجها إرضاء له، وهو أمر مطلوب ومرغوب؛ فلا يبيح سرها أمام أحد من أصدقائه، فيتخيل ما حكاه الزوج له، فتسقط من عينه، وبهذا يحفظ الإسلام للزوجة كرامتها، وكذلك لا يسمح له أن يفاجئ زوجته بالدخول عليها دون أن تشعر به، وكذلك لا يفاجئها بالعودة من السفر؛ فلقد قدم الجيش إلى المدينة ليلا، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدم دخول المدينة ليلا حتى تمتشط الشعثاء وتستحد المغيبة، وبهذا فلا يسمح للزوج أن يفاجئ زوجته أو أن تنكشف له بعض هنّاتها عندما تترك زينتها لغيابه، فيا ربما بقي في عصب مشاعره منظر كئيب قد يعكر على حديقة الحب، مثلما تظلل سحابة الربيع جنة الأحباب بغيمها الداكن.

    والزوجة تحترم مشاعر زوجها؛ وفاء للجميل، واحتراما للعشرة، وتأكيدًا للميثاق الغليظ؛ فلا تخرج من البيت إلا برضاه، كما لا تنعت امرأة أخرى لزوجها وتصفها له وصفًا دقيقًا، كأنه ينظر إليها؛ لئلا يعقد مقارنة بينهما، تعقبها حسرة في نفسه لأن تزوج من هذه، ولم يتزوج من مثل تلك.

    جزاكى الله خيرا اختى الفاضله

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 1:35 pm