منتدى شباب الستلايت

هذا المنتدى يطلب منك التسجيل فإن لم تسجل فلن تستطيع رؤية المواضيع التى به

منتدى الشباب لكل الشباب


    الخائنه

    شاطر
    avatar
    sakr sat
    مشرف
    مشرف

    ذكر
    عدد الرسائل : 94
    العمر : 40
    من اى بلد : لا
    الحاله : لا
    الريسيفر الخاص بك : لا
    تاريخ التسجيل : 22/01/2007

    aasaa2 الخائنه

    مُساهمة من طرف sakr sat في الإثنين فبراير 26, 2007 1:58 am

    [size=21]كان غارقا في تأملاته عندما سأله طفله الصغير : أين أمي يا أبي لماذا لم تأت معنا ؟ رد عليه وهو لا يزال مستغرقا : أمك يا بني فضلت البقاء في المسجد لتكمل صلاتها , سأل الطفل ألم نكمل صلاتنا كلنا ؟ بلى ولكن ..... , سكت وأخذ يحدث نفسه , هو كان يطرح هذا السؤال على نفسه لماذا لم تأت معهم ؟! وتسلل إلى خاطره هاجس جعله يهب كالملدوغ , وهو يلوم نفسه على شدة غبائه , كيف تركها تخدعه هكذا ؟؟
    أخذ بيدي طفليه ونزل مسرعا من الشقة التي كان قد استأجرها قريبا من المسجد الحرام لتقيم بها الأسرة في مكة لأداء شعائر العمرة في شهر رمضان المبارك , طفق يسرع بطفليه حتى كاد أن يسبقهما وهما يتشبثان به .
    هل نحن ذاهبون لنأتي بأمي يا أبي ؟ سأله أحد الطفلين , نعم , نعم سنأتي بها , قال ذلك والأفكار تتقافز في ذهنه سوداء قاتمة , أشد سوادا من هذا الليل الذي يغطي سماء مكة .
    أليست تلك أمي يا أبي ؟ قال أحد الطفلين , التفت فجأة إلى حيث أشار الطفل , فإذا هي , مقبلة من جهة المسجد الحرام , يا للهول ! هكذا إذن , كان ظني في محله , إنها بصحبة رجل آخر , أخذ الطفلان يتساءلان في براءة : أبي أين أمي ؟ لماذا تذهب في ذلك الاتجاه ؟ ومع من تمشي ؟ أسكت الطفلين بصرخة قذفت الرعب في قلبيهما الصغيرين فلم ينبسا ببنت شفة , إنهما أصغر من أن يدركا هذه الكارثة .
    إنها هي , ليته يستطيع أن يلحق بها , لكن هذين الطفلين كالقيدين في يديه وصورة زوجته وهي تمضي مع رجل آخر تضع في قدميه قيدا ثالثا يجعله لا يقوى على الحراك , لكنه صدقها وهي ترجوه أن تتأخر بعد أسرتها في المسجد الحرام , كان البشر يملأ وجهها وهي تقول له : أرجوك اسمح لي بالبقاء هنا الليلة , قلبي لا يقوى على فراق الحرم , أحس بأشواق روحية تغمرني دعني هنا أصلي وأقرا القرآن حتى الفجر , إنها الليلة الأخيرة لنا هنا أرجوك , كانت عيناها لا تفارقان الكعبة تعلقت عيناها بها كأنما تنظر إلى سدرة المنتهى , لم يستطع رفض رجائها , كانت لهجتها صادقة , يا للنساء !!
    إنها تمشي معه سعيدة , ... يبدو أنها تعرفه منذ زمن بعيد , الخائنة ...., هكذا إذن , كانت تقوم من الليل وتتظاهر بأنها تراجع ما تحفظ من القرآن , لا بد أنها كانت تتصل به ويتفقان , يا للهول بل ربما كانت تستقبله في بيتي وأنا نائم , كم أنا مغفل , وفي ظني أنها تقرأ القرآن , يا لغبائي .
    إنها هي , إنه يمسك بيدها , إنها لا تخشى أن يراها أحد , تمشي مطمئنة لا تتلفت حولها , سرح قليلا , كان يصر دائما إذا مشيا معا أن يمشي خلفها , كم رجته أن يمشي بجانبها , أن يأخذ بيدها , لكنه كان يرفض بشدة , ماذا سيقول الناس ؟؟ فقد وجدت الآن من يمشي بجانبها ويأخذ بيدها , يريد أن يركض وراءها لكن قيوده تقعده ,
    إنها سعيدة وهما يتحدثان حديثا حميميا , كم قالت له من قبل .... كم طلبت إليه بلسانها أن يحدثها حديثا يسعدها لكنه استعصم بكبريائه , لم يقل لها يوما إنه يحبها , حتى لقد ألجأها إلى أن تسأله : هل تحبني ؟ وكان يرد عليها في ضيق : ولماذا تسألين ؟ أنت تعلمين أني أحبك وبعد فالحب محله القلب , الآن يتذكر عندما ثارت مرة في وجهه وقالت : وما نفع هذا الحب الذي في القلب ؟ ماذا أستفيد منه ؟ إني لا أحس به , بل إني لم أعد أصدقه , وأضافت : الإيمان أيضا محله القلب , لكن الله تعالى لا يقبل منا مجرد إيمان في القلب , بل لابد من نطق اللسان وعمل الجوارح بما يصدق هذا الإيمان , والله تعالى يعلم بإيماننا , ثم هدأت والدموع ترقرق في عينيها وقالت في رجاء : إني لا أطلب الكثير دعني أحس بأنك تحبني , ثم زادت في أسى : اكذب علي وقل لي بأنك تحبني , قل لي أنت جميلة , قل أي شيء .... أي شيء , لكنه قال لها ببرود : أنت جميلة , مثل كل النساء .
    كم كنت قاسيا معها , إني أستحق هذا العقاب , لقد فقدتها إلى الأبد , بل فقدت نفسي وأسرتي ... فقدت كل شيء كل شيء.
    عاد ينظر إليها , الخائنة , براكين من الغضب تغلي بداخله وتغلو وتحتد , كيف تفعل ذلك وهي الحرة الأبية ؟ كيف ؟؟ وهي الصائمة القائمة , ارتسمت على وجهه بسمة استهزاء أليمة , الصائمة القائمة ؟ وأين ؟ في مكة ؟ في الحرم ؟!!
    أبي , أبي , صاح أحد الطفلين فجأة , التفت إليه والشرر يكاد يتطاير من عينيه , وتساءل في أسى : أبي ؟ ومن لي بأني أبوكما ؟؟ يا إلهي , يا إلهي
    لم يعد يحتمل , أراد أن ينزع عنه قيوده ويلحق بها , أراد أن يقتلها وصاحبها بضربة واحدة ,
    أبي , أبي , أليست هذه المقبلة هي أمي , التفت فجأة إلى حيث ينظر طفله , فإذا زوجته , هي هي مقبلة نحوهم تخف الخطى باتجاههم من حيث لا تراهم , التفت إلى حيث صاحبته الأولى , فكانت لا تزال تمضي مع رفيقها وقد كادا يغيبان عن الأنظار .
    أحس كأنه يقف تحت شلال من الماء البارد سكنت ثورته وهدأت براكينه , ياله من كابوس مرعب , هي ذي زوجته تمشي في طريقها لا تلوي على شيء تكاد لا ترى أبعد من موطيء قدمها , ياله من درس قاس !! تهلل وجهها عندما رأتهم فجأة , وسألت مبادرة : ما الذي أخرجك الآن ؟ ألم تقل بأنك تريد أن تنام مبكرا الليلة استعدادا للسفر في الصباح ؟ قال وهو يمسح جبهته من العرق البارد : لم أستطع النوم يا عزيزتي قبل أن أطمئن عليك , ولكن لماذا عدت أنت الآن ؟ أما نويت البقاء حتى الفجر في المسجد ؟ قالت : لا أدري , كنت مستغرقة في صلاتي فوقع في نفسي شيء , وشعرت بانقباض في صدري شيء لا أدري كنهه كأنه إلهام رباني , جعلني أتم صلاتي خفيفة وأخرج مسرعة ,
    سبحان الله , سبحان الله , هل تصدقين ؟ قال لها مبتسما : صورتك الليلة وأنت مقبلة من المسجد هي أجمل صورة رأتها عيني في حياتي كلها , غمرتها السعادة , وأخذت بيد طفلها بإحدى يديها , ومدت الأخرى لطفلها الآخر فأخذها زوجها وأمسك هو بيد الطفل الآخر , نظرت إليه باستغراب وقد دمعت عيناها لفرط الهناء , مال إليها وهمس في أذنها بكلمة , جعلتها تكاد تدور حول نفسها طربا وسرورا , قال لها : إني أحبك
    [/size]
    avatar
    سما سعيد
    كبير المراقبين
    كبير المراقبين

    انثى
    عدد الرسائل : 230
    العمر : 35
    تاريخ التسجيل : 29/08/2006

    aasaa2 رد: الخائنه

    مُساهمة من طرف سما سعيد في السبت مارس 17, 2007 7:56 pm

    الله عليك اخى جمال قصه رائعة وبها الكثير من المعانى الجميلة
    دمت لنا بود ولا تحرمنا جديدك
    ولك منى كل تقدير واحترام


    _________________
    أختكم المحبه لله سما


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 6:55 am